السيد محمد مهدي الخرسان

126

موسوعة عبد الله بن عباس

فهذا الخبر الّذي رواه الزبير بن بكار عن رجاله كان أفادنا كثيراً لو أنّ الإربلي نقله عنه برمّته ، ولكنه اختصره فحذف ذكر السند - وهذا أمر بالغ الأهمية في تعمية السند . ثمّ لم يكتف بذلك حتى حذف من المتن كثيراً حيث قال : في حديث طويل ذكره الزبير وذكرت منه موضع الحاجة إليه . فرحم الله الإربلي فهو بقدر ما أحسن إلينا من حفظ هذا النص الّذي لولاه لضاع فيما ضاع من نصوص الموفقيات ، فقد فوّت أيضاً كبير فائدة بتركه ذكر السند ، وحذفه من المتن الطويل ما لو ذكره ربّما أفادنا كثيراً في جلاء بعض الغموض الّذي اكتنف حضور الشام ، ومهما يكن فجزاه الله خيراً . ثانياً : ما رواه إنسان معاصر للإربلي ، فقد روى لنا النص بتفاوت وطوى ذكر الاسناد كما صنع الإربلي وذلك هو الفقيه حُميد الشهيد المتوفى سنة 652 ذكر في كتابه الحدائق الوردية في أحوال الأئمّة الزيدية . وإلى القارئ ما ذكره كما في نسخة مكتبة الإمام كاشف الغطاء مخطوطة ( 1 ) : جاء فيه ( ذكر خبر دخول ابن عباس على معاوية وإخباره له بموت الحسن ( عليه السلام » فقال : « ولمّا نُعي الحسن ( عليه السلام ) إلى معاوية وعبد الله بن العباس بباب معاوية فحُجب ابن عباس حتى أخذ الناس مجالسهم ، ثمّ أذن له ، فقال : أعظم أجرك يا بن عباس ، قال : فيمن ؟ قال في الحسن بن عليّ . قال : إذن لا يزيد موته في عمرك ، ولا يدخل عمله عليك في قبرك ، فقد فقدنا من هو أعظم منه قدراً ، وأجل منه أمراً ، فأعقب الله عقبى صالحة ، فخرج ابن عباس وهو يقول أربع أبيات في ذلك وهي :

--> ( 1 ) طبع الكتاب أخيراً بتحقيق د . المرتضى بن زيد المحظوري الحسني 1423 مطبوعات مكتبة مركز بدر العلمي الثقافي صنعاء والخبر فيه في 1 / 184 - 186 بتفاوت يسير .